Make your own free website on Tripod.com

 

موسى  عبدالله  الزهراني

     يلعب  المعلمون أدوارًا عديدة تتداخل فيما بينها،  يكمل بعضها بعضاً، وبالطبع تختلف الأدوار تبعاً لنوع المدرسة وطبيعة المادة الدراسية و الظروف البيئية والثقافية في المجتمع والفروق الفردية في شخصيات المعلمين . وفيما يلي نعرض الأدوار المشتركة بين معظم ا لمعلمين والمواقف التعليمية :

1-دور الخبير في فن التدريس:

     هذا هو الدور الأول والأكثر وضوحاً، ويقصد به أن المعلم هو الشخص الذي يستثير ويوجه ويقوم عملية التعليم، وبالطبع فإن هذا الدور هو أكثر الأدوار ارتباطاً بالمكانة الاجتماعية المرتبطة بمهنة التدريس .

2-دور ممثل قيم المجتمع :

     أي الشخص المهتم بنقل القيم الثقافية في المجتمع ،ويدركه تلاميذه ممثلا لهذه القيم ونموذجاً لها،وبهذا يمكن تنمية الاتجاهات الدينية والخلقية والاجتماعية وتحسين طرق التفكير التي ترتبط جميعاً بصناعة (المواطن الصالح )

3-دور خبير المادة الدراسية :

     أي الشخص الذي درس وأتقن ميادين معينة من المعرفة ، وفي إطارها يستطيع أن يوجه خبرات التلاميذ ويساعدهم في التغلب على صعوبات التعلم ويواجه مطالب المتفوقين والمتوسطين والمتخلفين من تلاميذه.

4-دور الخبير في العلاقات الإنسانية :

     أي الشخص الذي يستخدم مختلف الأساليب التي تحدث المواقف الملائمة لاستثارة المتعلم ويشمل ذلك فهم قدرات التلاميذ واستعداداتهم وميولهم ودوافعهم وحاجاتهم ، وفهم بيئة جماعات التلاميذ  وعوامل التفاعل الاجتماعي فيها0

5- دور المسئول عن النظام:

      أي الشخص الذي يمثل سلطة ضبط سلوك التلاميذ والحكم عليهم واتخاذ قرارات متصلة بهم ،وفي أفضل معانيه يتطلب هذا الدور من المعلم مساعدة التلاميذ على ضبط الذات – أي التحكم في سلوكهم ذاتياً في غيبة الكبار ويتضمن هذا تنمية الضمير الخلقي ، وفي أسوأ معانيه يأخذ صورة التحكم الزائد من جانب المعلم والبلادة الانفعالية من جانب التلاميذ.

     ومن المعروف أن معظم المعلمين يجدون أن قلقهم المبدئي من مشكلات النظام يتلاشى تدريجياً حينما يصبحون أكثر فعالية في القدرة على التدريس ، كما أن المعلم الذي يشعر بالكفاءة والمهارة يستطيع أن ينقل إلى تلاميذه شعوراً مماثلاً من الأمن ، وتصبح مشكلاته الرئيسية هي ، كيف يدرس أفضل وليس كيف يتعامل مع مشكلات النظام .وإذا كان دور ..المنظم ودور موجه خبرات التعلم (التدريس) يتضاءل فإن في ذلك دلالة على نقصان الكفاءة في التدريس .

6-دور العامل في حقل النشاط المدرسي:

     يشارك معظم المعلمين في النشاط المدرسي خارج حجرة الدراسة ، ويرى بعض المربين هذا الدور جزءاً من الدور الأساسي الخاص باستثارة وتوجيه وتقويم خبرات التعلم ، بل أن بعض طرق التدريس تعتمد على النشاط ذاته في التدريس ، ومع ذلك فإن كثيراً من المعلمين يدركون هذا الدور منفصلا ومتميزاً،ربما لأنه ليس مرتبطاً بالعمل في حجرة الدراسة أو لأنه ليس

 ( تدريساً) بالمعنى المباشر،أو لأنهم لا يعتبرون النشاط المدرسي (خبرة تعلم ) أو لأنهم يدركون أن هذا الدور لا يتفق مع مفهومهم عن(مهنة التدريس) ، وبالرغم من ذلك فإن معظم المعلمين يشعرون بمسئولية كبيرة عن تلاميذهم والمدرسة التي يعملون فيها ،وبالطبع يصبح الأمر أكثر فاعلية إذا أدرك هذا الدور متكاملا مع المركز الاجتماعي للمهنة .

7-دور قناة الاتصال بالمجتمع والجمهور :

     وفي هذا الدور يساعد المعلم جمهور البيئة المحلية على الوصول إلى فهم أفضل للمدرسة وما تسعى لإنجازه عن طريق الاتصال بالآباء . ويتطلب هذا من المعلم معرفة المشكلات التربوية الرئيسية عند رجل الشارع ، وفهماً واضحاً للسياسة التربوية العامة .

8-دور المتعلم والدارس :

     كثير من الناس يعملون في حقل التدريس لأنهم يهتمون بالنواحي المعرفية، والمدرس الكفء هو ذلك الذي يستطيع أن ينمو( أكاديمياً ) سواءً في تخصصه أوفي ميادين المعرفة المختلفة ، بالإضافة إلى سعيه المستمر للنمو المهني 0

9-دور القائم بالأعمال المكتبية :

     تتطلب معظم المهن العليا (ومنها التدريس ) قدراً كبيراً من العمل المكتبي الروتيني ومن ذلك تصحيح الدفاتر (الكراسات) وتطبيق الاختبارات وتصحيح الامتحانات وكتابة التقارير والخطابات وغيرها (فنياً) ومع ذلك فإن العاملين في كل المهن يجدون أنها تتطلب هذا الجانب (الروتيني) من العمل المكتبي . 

اعداد : موسى  عبدالله  الزهراني